الخميس، 4 فبراير 2016

الغيب : تأملات في آية أو حديث : فضيلة الشيخ : عبد الرحمن عبد العزيز -- تحيات جدو عبدو

تأملات في آية أو حديث : فضيلة الشيخ : عبد الرحمن عبد العزيز

==================================

الغيب :

قال تعالى:

﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا 

رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ 

أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون﴾.

قال أحد العلماء بمجال التربية الاسلامية

ينقسم الوجود الذي نحيا فيه إلى عالمين:

عالم الشهادة هو المدرك بالحواس

عالم الغيب : وهو مخفي عن حواس الانسان ولا يعرف الا عن طريق الوحي

مفهوم الإيمان بالغيب:

الغيب لغة: كل ما غاب عن الإنسان وما لا يدركه حسه، يقال غاب الشيء إذا استتر 

واحتجب،

وقال آخرون لغة : هو التصديق، وشرعا: هو التصديق الجازم بما جاء به النبي ﷺ 

عن الله تعالى،

واصطلاحا: هو ما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه إلا من ارتضى من 

الرسل، والمقصود بالإيمان بالغيب: التصديق الجازم بكل المغيبات التي أخبرنا الله 

ورسوله عنها دون تردد أوشك.

وقال آخرون ويشمل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره 

وشره.

قال الامام محمد رشيد رضا : والغيب : ما غاب علمه عنهم ، كذات الله تعالى وملائكته 
والدار الآخرة – تفسير المنار -

خطبة الجمعة - الإيمان بالغيب:


الخطبة الأولى :

الحمد والثنا ء والشهادتين



العناصر :

= الغيب عني قد لا يكون غيبا عن غيري مثل الجن أو اللص

= العرافين وموقفهم من الغيب

= الفرق بين الشفافية والإلهام – وتفسير الأحلام

= الإدراك ليس غيبا ولكنه قدرات عند فرد وليست عند آخر

ايها المسلم : يقول تعالى

( الذين يؤمنون بالغيب ) والإيمان بالغيب : هو الاعتقاد بموجود وراء المحسوس ، 

وقد 

كتب الأستاذ الإمام محمد رشيد رضا في صاحبه ما نصه :


( وصاحب هذا الاعتقاد واقف على طريق الرشاد وقائم على أول النهج ، لا يحتاج إلا 

إلى من يدله على المسلك ، ويأخذه بيده إلى الغاية ، فإن من يعتقد بأن وراء 

المحسوسات 

موجودات يصدق بها العقل - وإن كانت لا يأتي عليها الحس - إذا أقمت له الدليل على 
وجود فاطر السماوات والأرض المستعلي عن المادة ولواحقها ، المتصف بما وصف 

به 

نفسه على ألسنة رسله ، سهل عليه التصديق وخف عليه النظر في جلي المقدمات 

وخفيها ، وإذا جاء الرسول بوصف اليوم الآخر أو بذكر عالم من العوالم التي استأثر 

الله 

بعلمها ، كعالم الملائكة - مثلا - لم يشق على نفسه تصديق ما جاء به الخبر بعد ثبوت 

النبوة ، لهذا جعل الله سبحانه هذا الوصف في مقدمة أوصاف المتقين الذين يجدون في 

القرآن هدى لهم ( وأما من لا يعرف من الموجود إلا المحسوس ويظن أن لا شيء 

وراء 

المحسوسات وما اشتملت عليه ، فنفسه تنفر من ذكر ما وراء مشهوده أو ما يشبه 

مشهوده ، وقلما تجد السبيل إلى قلبه إذا بدأته بدعواك ، نعم قد توصلك المجاهدة بعد 

مرور الزمان في إيراد المقدمات البعيدة ، والأخذ به في الطرق المختلفة ، إلى تقريبه 

مما تطلب ، ولكن هيهات أن ينصرك الصبر ، أو يخضعه القهر حتى يتم لك منه الأمر 

، فمثل هذا إذا عرض عليه القرآن نبا عنه سمعه ، ولم يجمل من نفسه وقعه ، فكيف 

يجد فيه هداية أو منقذا من غواية ؟ ) .


= والغيب عني ولا أدركه لا أنا ولا غيري هو المقصود بالغيب وليس الغيب عنى فقط 

بمعنى أن هناك أمور تغيب عني لكنها لا تغيب عن غيري مثل قيام لص بسرقة مالي 

فى احدى المواصلات قد يراه غيري لكني لم أراه فيصبح عمله غيب بالنسبة لي 

ومشاهدة ليس غيب بالنسبة له


وهو ما يوقع الناس في عمليات النصب والشعوذة في حالات كثيرة جدا حتى أنهم 

يعتقدون في العرافين إعتقادا جازما وأوصلوهم إلي صفات لا تكون إلا لله الواحد الأحد 

لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من ذهب إلى عراف فصدقه فقد كفر بما أنزل على 

محمد فإن لم يصدقه فلن يقبل الله منه عمل أربعين يوما – أو كما قال


وجرهم أيضا إلى الذهاب إلى القساوسة والرهبان لمعرفة الغيبيات ويصدقونهم بل 

وصل الأمر لأدهى من ذلك حيث اعتقدوا انهم بيدهم الشفاء

= لكن معرفتهم ليست معرفة بغيب خاصة إن استخدموا السحر أو الجن ففى هذه 

الحالة 

فهم لا يعرفون الغيب بل الجن نفسه لا يعرف الغيب بل ما أخبر صاحبه به في حالة 

السرقة أو ضياع شىء ثمين لا يعتبر علم بالغيب لانه عالم مشاهدة بالنسبة للجن

ايها المسلم الكريم


هناك فرق بين معرفة أمور هى عند الاخرين غيب لكنها عند ذوى القدرات الخاصة 

ليست بغيب بل هو الإلهام أو الشفافية كما يقول بعض العلماء

فمثلا بن سيرين فى تفسير الاحلام لا يعلم الغيب ولكن الله أعطاه قدرات يستطيع بها 

معرفة تفسير الحلم وهى قدرات متميزة ترتبط بالإدراك العالي والعلم بالمعاني

ولذا تجد رؤيا يوسف التي أخبرها لأبيه يعقوب كانت في ادراك يعقوب عليه السلام 

وبعضا من إخوانه لذا قال ليوسف عليه السلام يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك – 

فإن منهم من سيعرف تأوبلها

أما يوسف فقد تعلمها بعد اربعين سنة حينما قال لابيه يا ابت هذا تأويل رؤياى من قبل 

قد جعلها ربي حقا – أى أمرا واقعا فى الحقيقة وليست في الغيب

والإلهام هو نوع من فهم الأمور على حقيقتها دون خطأ والشفافية قريبه من هذا المعنى

ولنا في واقعة الإمام حسن البصري – أو الإمام أحمد إن لم تخوننى الذاكرة – حينما 

جاء رجل يشكو نسيان المكان الذى وضع فيه المال وهو كثير

فقال له الامام استعن بالله وقم فصلي لله ركعتين وادعوه يذكرك ان شاء الله

قام الرجل وعمل بالنصيحة ولكنه لم يتم الا ركعة وتذكر مكان المال فخرج من الصلاة 

وجاء الامام مسرعا فقال له وجدت المال وشكره

فما من الامام الا ان قال له يا رجل هل لا كنت اتممت صلاتك

الخطبة الثانية :

التذكرة بتقوى الله في السر والعلن

الحرص على الإهنداء بالقرآن

الدعاء

أقم الصلاة

اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي